الحركة العلمية والإصلاحية للمرأة في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٦مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية
مجلة دورية دولية محكمة
لئلا يأتيك من السماء أكثر مما يأتيك من الأرض" فتأخر الرجل المكان (74) عن
ومن شدة إخلاصها للعلم أنها عندما رأت ما تلاقيه الفتاة من المشقة والتعب في الدراسة مما يضطر الكثير منهن إلى الانقطاع قررت أن تنشئ مدرسة خاصة بالبنات، فأنشات أول مدرسة خاصة بالنساء في منطقة أمسين، فكانت هي التي تشرف عليها وعلى عملية التوجيه والتدريس والتربية الإسلامية المثلى والنفقة بكل صمت ووقار، فجعلت بالمدرسة أقساما داخلية لإقامة الفتيات القادمات من أماكن بعيدة، فكانت توجه الطالبات حسب استعدادهن وميولهن، فمنهن من ترشدها إلى بعض الأعمال النسوية في ذلك الوقت، ومنهن من تسهل لها طريق تكوين أسرة، ومنهن من تشجعها على الاستمرار في الدراسة والتبحر في العلم حتى تصل للنبوغ، وغالبا ما تمسك الفتاة في مدرستها حتى تطمئن إلى أنها فهمت واجباتها الدينية والاجتماعية وتم فيها البناء الخلقي واكتملت لديها مقومات المرأة الفاضلة، فتخرجت من مدرستها أمهات صالحات، وعالمات جليلات واصلن مسيرتها وحذون حذوها في تبليغ الرسالة، وممن
تتلمذن عليها شكرت الزغوارية، وأم زعرور)
(4) أم الربيع الوريورية:
(75)
كانت أم الربيع الوريورية (250 - 300) امرأة فاضلة عرفت بالعلم والفضل، رزقها الله المال الوفير أنفقت جله في سبيل العلم، وطلابه كان العلماء يجدون الراحة في الإقامة عندها للمشاورة وطلب النصيحة والمناقشات العلمية والدراسات الاجتماعية لا
سيما في القضايا الخاصة بالمرأة (76) فكانت تنفق عليهم في مدرستها التي يقوم
العدد 25
82