مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة
الجزء ١ · صفحة ٢٢لا ينفع العلم إذا لم يصاحبه العمل. لذلك قالوا: إن العلم والعمل توأمان لا يستغنى بأحدهما عن الآخر.
والعامل بلا علم لا ينتج من عمله ثمرة كالشاة التي لا قرن لها عند النطاح.
37 ـ وشجر الدفلي ذميم الجنى شبها لذي العلم العقيم المصاح شجر الدفلي بالكسر نبت مر قتال زهره كالورد الأحمر وحمله
كالخرنوب نافع للجرب وللحكة طلاء.
العقيم في الأصل هو الذي لا يولد له.
المصاح: شبه ذو العلم العقيم وهو من لم يعمل به بالشجر الذي لا يثمر ثمراً نافعاً كالدفلي.
لعله مأخوذ من قولهم: الصاحة للأرض التي لا تنبت.
38 ـ من صاحب الدنيا بغير التقى فهم غشاء وجفاء كساح الغثاء: الهالك البالي من ورق الشجر المخالط لزبد السيل. جفاء: غليظ جاهل.
كساح مأخوذ من الكسح وهو العجز. من صاحب الدنيا وعاش فيها ولم يصاحب تقوى الله تعالى بفعل الواجبات وترك المنهيات؛ بل دأبه الانكباب والانهماك في لذاتها لا يبالي بفوات فرض من صلاة في وقتها ولا بترك محرم فهو كالغثاء ووجه الشبه بينهما الرذالة والخساسة وعدم المبالاة. 39 ـ لا تجعلوا همتكم همماً فليس من هم الأذى مستراح الهمة بالكسر والفتح: ما هم به من أمر ليفعله.
الأذى ما يضر الشخص ويؤذيه. فليجعل الطالب همته واحدة وهي ما يقصده من العلم، ولا