مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة
الجزء ١ · صفحة ٢٣يشغل قلبه بغيره؛ لأنه لا أحد مستراح من هم الأذى والضرر ولا ينفعه اهتمامه به قبل وقوعه ولا بعد؛ لأن كل ما قدره الله تعالى واقع لا محالة. فإذا كان كذلك فإن الاهتمام به عناء ومقوت لما هو بصدده من طلب العلوم.
قال بعضهم:
ما مضى فات والمأمول غيب ولك الساعة التي أنت فيها
40 ـ إن اقتسام المرء همته تعوقه عن طلبات ملاح
اقتسام:: افتعال من القسمة وهي التفصيل والتوزيع.
تعوقه: تحبسه وتبطئه عن مبتغاه.
ملاح: حسان.
41 ـ فليجعل الطالب هماته واحدة يغن بها لا براح هماته: ما يقصده ويطلبه من علم وغيره همة واحدة.
يغن بها: يهتم بها ويشتغل بها عما سواها.
لا براح لازوال البراح المتسع من الأرض لا زرع بها.
أمر الطالب للعلم أن يجعل هماته وعزائمه همة واحدة فيهتم بها ويشغل فكره بها لا يزول عنها.
وجاء في القناطر أن من شروط طالب العلم أن يقلل علائقه من أشغال الدنيا، ولا يسوّف نفسه بالمواعيد الكاذبة، ويمنيها بانقطاع الأشغال المتصلة، فإن لكل وقت شغلا وفي كل زمان عذرا.
42 ـ من عود النفس كرى عينها في مجلس الذكر غدا صفر راح
عود من العادة ـ والعادة الديدن.
الكرى: النوم.