مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة
الجزء ١ · صفحة ٣٥إن المحسن يحصل له الفرح والسرور، وأن العاصي يحصل له الهم والحزن الدائم عند افتضاحه وظهور ما كان يستره ويخفيه عن أعين الناس في الدنيا على رؤوس الأشهاد.
76 ـ هذا زمان ليس يحظي به إلا خمول الذكر بادي السماح بادي السماح ظاهر المسامحة والتجاوز لمن تعدى عليه.
77 ـ قعيد بيت وأخو عزلة حتى يوافيه الحمام المتاح
قعيد بيت ملازم لبيته لا يخالط أحداً.
الحمام المتاح: الموت المقدر.
إن هذا الزمن الذي نحن فيه شديد البؤس كثير الشر والفساد، والتعاون فيه على الإثم والعدوان دون البر والتقوى، ومن ثم لا يفوز فيه ويسلم له دينه إلا من كان خفي الذكر غير مشهور ومعتزل عن الناس، وهارباً منهم. قال الشيخ سليمان بن أيوب بن محمد بن عمر التناوتي رحمه الله تعالى لما لامه الناس على عزلته:
إذا ما كنت في زمن عبوس وفي ناس من البشر الخسيس لزمت البيت مصطبراً كأني أخو قبر دفنت بلا أنيس 78 ــ يحفظ من ذئب الهوى شاته ويأخذ القصد من أزكى المباح يحفظ من ذئب الهوى شاته الدنيا والهوى كالذئب. النفس هي كالشاة.
الهوى هواه أحبه وشرعاً ميل النفس إلى خلاف ما يقتضيه بل إلى ما تحبه النفس وتميل إليه. .
والهواء: ما بين السماء والأرض. جمعه: أهوية.