مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة
الجزء ١ · صفحة ٣٦قال بعضهم: سكن الهواء مع الهوى في أضلعي فاستجمع وسط الحشا ناران فقصرت بالمدود عن وصل الظبا ومددت بالمقصور في أكفان
وقال بعضهم:
إذا طالبتك النفس يوماً بشهوة وكان عليها للخلاف طريق
فخالف هواها ما استطعت فإنما هواك عدو والخلاف صديق
يأخذ القصد: أي يطلب الحالة الوسطى من الدنيا من الحلال. أزكى المباح: الحلال.
يأخذ المرء من الحلال ما يستعين به على عبادة الله تعالى ويقتصر على ذلك. قال عليه السلام: «من طلب الدنيا حلالاً استعفافاً عن المسألة وتعطفاً على جاره وسعياً على عياله جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر.
79 - لا يرتعي حول الحمى حذراً من وقعة في الحرمات الصراح 80 ــ فكل راع شبهات الحمى فليس في غيبته من جناح لا يرتعي: الارتياع هو الإقامة والبسط في الأكل والشرب، ومنه قول إخوة يوسف لنرتع ونلعب أي نتنعم ونلعب. الصراح: الواضحة الظاهرة. على المرء أن يحفظ نفسه من الهوى الذي هو كالذئب في الاختلاس لئلا يؤديه هواه وشهوته إلى ما هو محرم عليه فيهلك بذلك ويأخذ من الدنيا ما يكفيه لقوته وعياله من الحلال الصافي، ويتجنب كل شبهة مما لم يقم عنده دليل على تحليلها مخافة من أن يقع فيما هو حرام من غير شعور له بذلك، أو ينتقل من تساهله في الشبهات إلى ما هو حرام.