مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة
الجزء ١ · صفحة ٥١همه، واقتدى بأشياخه السالفين واتبع آثارهم، واهتدى بمن أدرك منهم وأجاد الاستماع عنهم، وصدق الرواية، ونصح جل اسمه، وأحب الله ورسوله وأبغض لهما، وراح متعلماً أو
عالماً أو مستمعاً واهتدى بقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأخذ به». وقال أبو الدرداء: إن أخوف ما أخاف أن يقال لي علمت فما عملت فيما علمت.
وقيل: «الفقيه بلا ورع كالسراج في البيت يحرق نفسه ويضيء للناس».
ومن كتاب سير بعض أصحابنا: «العلم نور والجهل ظلمة، فمن رزقه الله العلم فقد رزقه خير الدنيا والآخرة، ومن فاته حرم عليه خير كثير، وأن العلم لا يكون إلا بالطلب، ولا ينفع إلا بالعمل به. ومن أراد العلم فليحقر نفسه ويتواضع قدام معلمه، عسى أن يستخرج ما عنده من العلم، ولا يزعم في نفسه المعرفة ولو عرف، ويأخذ منه كلما سمعه مما أفتاه مما وافق الصواب، فإن زل عالمه في الجواب أعاد عليه السؤال فربما يكون الزلل من المتعلم وربما يكون من العالم إذا خالط قلبه ما يشغله لأنهم قالوا: ثم أوقات لا يسأل فيها العالم ويستحب للعالم أن يحرص فيمن يتعلم عنده ويفهمه إذا كان لذلك أهلاً.
أخبار من سير الصالحين:
قال أبو محمد رحمه الله: إن أبا يوسف التنزغتي قعد للتعلم اثنين وثلاثين سنة خمسة عشر عند أبي محمد الكباوي، وسبعة عشر عند أبي محمد الدرفي.
وأبو زكريا الجناوني مكث في التعليم اثنين وثلاثين سنة،