مرشد الطلاب عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وقال الخليل بن أحمد كن على مدارسة ما في قلبك أحرص منك على ما في كتبك واجعل ما في كتبك رأس مالك، وما في قلبك للنفقة.

وقيل: لا كنز أنفع من العلم ولا مال أربح من الحلم، ولا حسب أرفع من الأدب».

وقال بعض البلغاء: من تفرد بالعلم لم توحشه خلوة، ومن تسلى بالكتب لم تفته سلوة، ومن آنسته قراءة القرآن لم توحشه مفارقة الإخوان، ومن أدب العلماء النصح لمن يعلموا والرفق بهم، ولا يعنفوا معلماً، ولا يحقروا ناشئاً متعلماً، ولا يتسصغروا مبتدئاً.

فقد روي عن النبي - - أنه قال: «علموا ولا تعنفوا فإن العلم خير من: العنف. وقال أيضاً: «وقروا من تتعلمون منه، ووقروا من تعلمونه العلم.

وقيل: لا يدرك العلم من لا يطيل درسه، ولا يكد نفسه،

ولا يصبر عليه، إلا. من يرى العلم مغنماً والجهالة مغرماً». وقال أبو محمد رحمه الله تعالى: «هذا العلم لا يدرك إلا من أسهر ليله بالتلاوة، وأشغل نهاره بالبحث عن الرواية، حتى يحفظ لفظ الآيات، ويعرف المحكمات من المتشابهات، والناسخات من المنسوخات. فأما من أنبذ القرآن وراء ظهره، وقطع بالبطالة أيام عمره ثم يعرض للخوف فيه، ولم يقف على معانيه، لم يكن له عدو أعدى لسانه ولا ناصح أعدل من من شأنه. فرحم الله امراً اقتدى بفرائض الله وسنة نبيه محمد - - وجعل العلم شعاره و دثاره وأخذ نفسه بالتعلم، وجعل الفقه