مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة
الجزء ١ · صفحة ٦٤بينهما، فإن عقيدتنا نظيفة واحدة وفقهنا متين متحد وسلوكنا مستقيم ومنسجم، دون الخوض في الفتن والبدع إلا لإظهار الحق واتباع سبيل المسلمين وذلك واضح بين لمن يريد رؤية الحقيقة وسلوك الطريق السوي المستقيم.
الكتب والمخطوطات التي دونها علماؤنا منذ العهد القديم موجودة ناطقة بوحدة المعتقد وقوة الحجة ومتانة المنهج منذ أن دخل الإسلام إلى عمان وانتشر بعد ذلك في المغرب العربي شمالاً وجنوباً.
لقد دون التاريخ ما للعمانيين من شرف وفضل، فإسلامهم كان طواعية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وأول من قصد المدينة المنورة مسلماً مازن بن غضوبة السمائلي كما هو معروف. يروى مازناً المذكور قال للنبي صلى الله عليه وسلم - ادع الله تعالى لأهل عمان، فقال رسول الله: اللهم اهدهم وأثبهم فقلت زدني يا رسول الله، فقال: «اللهم ارزقهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم، فقلت يا رسول الله، البحر ينضح بجانبنا فادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا. فقال: «اللهم وسع عليهم في ميرتهم وأكثر خيرهم من بحرهم قلت زدني فقال: «اللهم لا تسلط عليهم عدواً من غيرهم قل يا مازن آمين فإن آمين يستجاب عنده الدعاء قال مازن قلت آمين.
ثم إن مازناً وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عام وذكر له أن الله قد هدى قوماً من أهل عمان إلى الدين الإسلامي وما بها من الخصب والخير. فقال: ديني دين الإسلام، سيزيد الله أهل عمان خصباً وصيدا فطوبى لمن آمن بي ورآني وطوبى ثم طوبى