مرشد الطلاب عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

مرشد الطلاب تلخيص لشرح الشيخ العلامة محمد بن يوسف المصعبي على القصيدة الحائية المسماة تحريض الطلبة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني، وأن الله سيزيد أهل عمان إسلاماً».

كما نعلم أيضاً وصول وفد عمان إلى سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة النبي الله حيث أثنى الصديق رضي الله عنه على العمانيين، وذلك يدل على سبق الفضل والتقدير من الصحابة رضوان الله عليهم نحو أهل عمان. فالعمانيون إذن أخذوا تعاليم الدين الإسلامي من مصدره ومنبعه ألا وهو الرسول محمد ومن الصحابة، وقد تكفل التاريخ بذكر ذلك. وانتشار الكتب والمخطوطات دليل آخر على استمرار العلم والسيرة الحسنة.

ومنذ ذلك الزمن - أعني زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده من الصحابة استمر العلماء في حفظ السيرة ونشر العلم في عمان وخارجها إلى يومنا هذا ما يدل على عدم التغيير وعدم الانحراف عن صراط الله المستقيم، فلله الحمد والشكر.

إن حملة العلم من العمانيين لا يمكن إحصاؤهم. وفي زماننا هذا - زمن النهضة المباركة تحت قيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله وأبقاه ـ التي أولت اهتماماً بالغاً بنشر العلم في كل الميادين اشتهر علماء أجلاء منتشرون في أنحاء سلطنة عمان بل وخارجها وعلى رأسهم العلامة الجليل سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة، أبقاه الله تعالى وبارك فيه وفي جميع إخوانه من العلماء وناشري العلم الصحيح. ذلك هو نهج الأباضية - أهل الاستقامة - يقول العلامة الشيخ ناصر بن سالم الرواحي: (رحمه الله):

تحزبت الأحزاب بعد محمد فكل إلى نهج رآه يصير