الترف: مفهومه وأسبابه وعواقبه سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

Alsaidia_922_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٣

مِنْ أَسْبَابِ التَّرَّفِ

1 ضَعْفُ الْإِيمَانِ التَّصْدِيقِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ رَأَى الْجَنَّةَ بَعَيْنَيْهِ هَلْ يَشْغَلُهُ التَّرَفُ عَنْ طَلَبِهَا؟ لَوْ رَآهَا لَآثَرَهَا؛ لِأَنَّهُ صَارَ عِنْدَهُ يَقِينُ بِوُجُودِهَا؛ لِأَنَّهُ رَآهَا، وَأَيْقَنَ أَنَّ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ خَالِدَةً لَا تُسَاوِي

شَيْئًا مَعَ الْجَنَّةِ، وَلَكِنَّ ضَعْفَ التَّصْدِيقِ أَوْقَعَهُ فِي التَّرَفِ.

2 طُولُ الْأَمَلِ الطَّمَعُ فِي طُولِ الحَيَاةِ) فَحِينَ يَطْمَعُ الْإِنْسَانُ فِي طُولِ الْحَيَاةِ سَوْفَ يَرَى الْمَوْتَ بَعِيدًا؛ فَيَغْرَقُ فِي التَّرَفِ.

عَدَمُ أَخْذِ الْعِبْرَةِ مِنَ الْمُتْرَفِينَ الَّذِينَ فَاجَأَهُمُ الْمَوْتُ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ زَادٌ، وَمَا أَكْثَرَ هَؤُلَاءِ الْمُتْرَفِينَ الَّذِينَ خَنَقَهُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ وَهُمْ لَا يُبَالُونَ

بِدينِهِمْ!

4 صُحْبَةُ الْمُتْرَفِينَ.

الْجَهْلُ بِمَصَارِعِ الْمُتْرَفِينَ؛ فَإِنَّهُ لَوْ عَلِمَ حَاهُمْ، وَمَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ النَّكَالِ لَكَانَ حَذِرًا مِنْ ذَاكَ الْمَصِيرِ الْمُحْزِنِ.