Alsaidia_922_Original
الجزء ١ · صفحة ٧الْمُقَدِّمَة
الحَمْدُ للهِ الَّذي أَمَرَنَا بِإِيثَارِ الدَّارِ البَاقِيَةِ، وَحَذَرَنَا مِنَ الاغْتِرَارِ بِهَذِهِ الْحَيَاةِ وَشَهَوَاتِهَا الفَانِيَةِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَآلِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا
بعد:
فَهَذِهِ رِسَالَةٌ تُحَدِّرُكَ أَخِي العَزِيزُ - مِنَ التَّرَفِ الَّذِي هُوَ التَّلَفُ، التَّرَفُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا التَّرَفُ؟ وَهَلْ أَفْسَدَ عَلَى النَّاسِ دَيْنَهُم وَدُنْيَاهُم إِلَّا التَّرَفُ؟ وَهَلْ أَهْلَكَ الأُمَمَ، وَالشُّعُوبَ، وَالأَفْرَادَ الْمَاضِيَةَ، وَالحَاضِرَةَ، إِلَّا التَّرَفُ؟ وَهَلْ أَذَلَّ الأُمَّةَ الإِسْلَامِيَّةَ الْمُعَاصِرَةَ بَعْدَ عِزَّتِهَا إِلَّا الْانْعِمَاسُ فِي الْمَعَاصِي وَالتَّرَفُ اسْأَلِ التَّارِيْحَ يُخْبِرُكَ مَاذَا فَعَلَ التَّرَفُ؟ وَهَلْ أَبْعَدَ النَّاسَ عَنْ رَبِهِم إِلَّا التَّرَفُ أَلَا تَرَى الآيَاتِ القُرْآنِيَةَ العَظِيمَةَ تَذُمُّ التَّرَفَ؟ وَإِذَا كَانَ التَّرَفُ بِهَذِهِ الخُطُورَةِ، فَمَا حَقِيْقَتُهُ؟