الشعر والهوية القومية
الجزء ١ · صفحة ٢بسم الله الرحمن الرحيم
مقدّمة الطّبعة الثّانية
قدّمت إليّ دعوة من السّفارة العراقيّة بالجزائر للمشاركة في مهرجان مربد الشّعري الثّاني عشر، الذي انعقد في بغداد في خريف 1996م. لبّيتُ الدّعوة. وقد كان من بين محاور الملتقى – إلى جانب الإلقاءات الشّعريّة – " الشّعر والهويّة القوميّة ". اخترت أن أقدّم التّجربة الشّعرية الجزائريّة في تناول الهويّة نموذجًا؛ لما تتميّز به من خصوصيّة وخصوبة، رأيت أن تكون نموذجًا لكيفيّة التّعامل مع الهويّة، المنطلق من قواعد وضوابط ومبادئ ثابتة راسخة، ووَفق خطّة، كانت تتوخّى الواقعيّة في التّناول، وترتبط بالأهداف في المعالجة.
طبعت هذه الدّراسة مشكورة " جمعيّة الجاحظيّة "، سنة 1999م. نظرًا للأخطاء الكثيرة التي زخرت بها الطّبعة الأولى، التي شوّهت - أحيانًا- الكتاب، ارتأينا إعادة طبع الدّراسة، مع إضافة دراسة عن " الهويّة في شعر مفدي زكريّاء"، الشّاعر الذي جسّد الهويّة في شعره أحسن تجسيد، وبيّن كيف تكون العلاقة بين الفنّان والهويّة، وكيف يعالجها المعالجة الحقيقيّة، وبذلك نقدّم نموذجًا صادقًا وناطقًا لحقيقة الهويّة.
نسأل اللهَ التّوفيق والسّداد والفوز، إنّه سميع مجيب.
الجزائر يوم الجمعة: 27 من جمادى الثّانيّة 1436هـ
17 من أفريل 2015م
الدّكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام