الشعر والهوية القومية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشعر والهوية القومية

الجزء ١ · صفحة ٥١

أو تباكيا على ما وقع، بل كان يدعو إلى مزيد من الضّحايا ومزيد من المقاومة، لأنّ هذا الأسلوب هو وحده الذي يصلح مع الاستعمار الغربي الذي غزا بلادنا ليفرض السّيطرة والاستغلال»(1)

قال الشّاعر:

ابن صرح المجد عن أسّ الضحايا … وأَشِدْ عرش العلا رغم البلايا

خُضْ غمار الهول غوصا إنّما … لؤلؤُ التّيجان في بحر المنايا

إنّ في الموت لطلاّب العلا … لحياةً، لا حياة أهل الدّنايا

إنّما الدّنيا جهاد من ينم … يومَه … داسته أقدامُ الرّزايا

ولنيلِ الحقّ أدوارٌ غدت … خطواتٍ، جازها جلُّ البرايا

ليس حكم النّفي والسّجن ولا الـ … ـــحكم بالشّنق له إلاّ مطايا

أيّ شعب نال ما نال إذا … لم يُقدِّم سلفا تلك الهدايا

أيّ شعب نال حرّيّته … وهو لم يطلع لها تلك الثّنايا

إنّ أهلَ الغرب خطّوا خطّة … لبني الشّرق، بدت منها خفايا

بدت البغضاء من أفواههم … وهي عنوان على ما في الطّوايا(2)

(1) - قضايا عربيّة في الشّعر الجزائري المعاصر. ص: 102.

(2) - ديوان أبي اليقظان، ج1. ص: 125. القصيدة مثبتة في الدّيوان تحت عنوان «في الجهاد الوطني «.

٥١ / ٨٩