الشعر والهوية القومية محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الشعر والهوية القومية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وطنٌ المعجزات والعبقريّهْ … والبطولات والنّهى والرّويهْ

وبلادٌ … أصيلة … عربيّهْ … عابقاتٌ بها الدّماءُ … الزّكيهْ

صارخاتٌ بها معاني الحميّهْ … فارعاتٌ بها … الزّنود القويّهْ

زاخراتٌ … بالجود … والأريحيّهْ … طافحات بها نبيل المشاعرْ

كرمُ الطّبع من صفات الجزائر(1)

لهذه المكانة التي تحتلّها الجزائر، بهذه المقوّمات التي تتوفّر عليها، وبِهذه المميّزات التي تتميّز بها، وبهذا المحتد الأصيل الذي تنتسب إليه … يدعو الشّاعر أبناءها وأحرارها إلى المحافظة عليها أصيلة:

وافطِموها على العروبة: فكرًا … ولسانًا ومهجةً … وضمائِرْ(2)

هو بدوره يستلهم هذه العروبة بفكرها ولسانها ووجدانها، ليقول شعرًا كبيرًا راقيًا رائقًا، ساميًا سموَّ هذه العروبة نفسها:

على نبضات الشّعب، وقّعتُ ألحاني … ومن نشوة التّحرير، لَحَّنتُ أوزاني

وأنشدتُ في أفراح شعبي وترحهِ … روائعَ، لَم يصدع بإعجازها ثاني

وخلّدتُ من مَجد العروبة صفحةً … رسمتُ على عنوانها وجهَ قحطان

(1) - أمجادنا تتكلّم، ص: 206.

(2) - المصدر السّابق، 174.

٦٨ / ٨٩