الشعر والهوية القومية
الجزء ١ · صفحة ٦٨وطنٌ المعجزات والعبقريّهْ … والبطولات والنّهى والرّويهْ
وبلادٌ … أصيلة … عربيّهْ … عابقاتٌ بها الدّماءُ … الزّكيهْ
صارخاتٌ بها معاني الحميّهْ … فارعاتٌ بها … الزّنود القويّهْ
زاخراتٌ … بالجود … والأريحيّهْ … طافحات بها نبيل المشاعرْ
كرمُ الطّبع من صفات الجزائر(1)
لهذه المكانة التي تحتلّها الجزائر، بهذه المقوّمات التي تتوفّر عليها، وبِهذه المميّزات التي تتميّز بها، وبهذا المحتد الأصيل الذي تنتسب إليه … يدعو الشّاعر أبناءها وأحرارها إلى المحافظة عليها أصيلة:
وافطِموها على العروبة: فكرًا … ولسانًا ومهجةً … وضمائِرْ(2)
هو بدوره يستلهم هذه العروبة بفكرها ولسانها ووجدانها، ليقول شعرًا كبيرًا راقيًا رائقًا، ساميًا سموَّ هذه العروبة نفسها:
على نبضات الشّعب، وقّعتُ ألحاني … ومن نشوة التّحرير، لَحَّنتُ أوزاني
وأنشدتُ في أفراح شعبي وترحهِ … روائعَ، لَم يصدع بإعجازها ثاني
وخلّدتُ من مَجد العروبة صفحةً … رسمتُ على عنوانها وجهَ قحطان