إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_754_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الدعاء، فمقابلته من وجهه كخطابه مستدبرا للقبلة، والدعاء من ورائه مستقبلا للقبلة والمحراب للدعاء فكونه من وراء مفتوحا إلى غير القبلة كمحراب الصلاة أولى - لو جاز لكن لا يجوز، وفي الأثر: يتكلم إلى النبي الله من قبل وجهه ومن خلفه والتوجه إليه من قبل وجهه أرجح، فالمحراب من خلف الميت للدعاء ويجعل الميت كالإمام إلى القبلة فيكون الدعاء للقبلة، وذلك حكمة جعلهم المحاريب على القبور مستقبلة، إلا أن البناء على القبر والمحراب عليه ليس من السنة بل منهي عنهما، وأما من يجيء إلى الميت ليتكلم له ويناجيه أو ليكون كصورة الحاضر عند حي فيستدبر القبلة ويواجهه وفي الأثر أنه يأتيه من قبل رجليه أو وجهه ويجلس حيث شاء بين رجليه ووجهه كما يجلس بين يدي الحي الراقد وظهره إلى القبلة، ويبدأ بالسلام عليه بأن يقول: السلام عليك يا ولي الله جزاك الله عنا خيرا وعن نفسك وعن المؤمنين خيرا، اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وانفعنا به ويتوسل به في حوائجه ويناجيه بحاجته ويشكو إليه كما يشكو للحي، ويدعو لكل من له به معرفة منهم، ويتوسل إلى الله بصالحيهم، والدنو من قبر الولي أفضل ويجلس قبالة وجهه، روي عن