الأحاديث القدسية ومنزلتها من الوحي الإلهي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_94_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥

عن ذلك، فقال: أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج من

بينهما إلا حق يعني من بينهما أي من بين شفتيه (1).

وقد تقدم الكلام على السنة لفظاً ومعنى لغة واصطلاحاً

وهناك الحديث والأثر، والخبر.

وقد استعملت هذه الألفاظ الثلاثة مرادفة للسنة بغض النظر

عن مواردها الأصلية والاشتقاقية.

فالحديث هو إسم من التحديث، ويجمع على أحاديث، قال الفراء: واحد الأحاديث أحدوثة، ثم جعلوه جمعاً للحديث، وفي الكشاف: الأحاديث اسم جمع ومنه حديث النبي (2).

والخبر، يقول الدكتور صبحي الصالح والخبر أجدر من السنة أن يرادف، الحديث فما التحديث إلا الاخبار، وما حديث النبي عليه السلام إلا الخبر المرفوع إليه، غير أن إطلاق اسم الاخباري على من يشتغل بالتواريخ ونحوها حمل بعض الفقهاء على تخصيص المشتغل بالسنة بلقب المحدث، لتمييزه عن الاخباري، وعلى تسمية ما جاء عنه حديثاً، لتمييزه عن الخبر الذي يجيء عن غيره وهذا يفسر قولهم، بينهما عموم وخصوص مطلق، فكل حديث خبر ولا عكس، فلا ضير في

(1) القاسمي جمال الدين، قواعد التحديث ص 62.

(2) نفس المصدر، ص 61