الأحاديث القدسية ومنزلتها من الوحي الإلهي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_94_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الخاتمة

الأحاديث القدسية جزء هام وشريحة واسعة من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ويطلق عليها الأحاديث القدسية، والأحاديث الإلهية والأحاديث الربانية وكلها بمعنى، وتجوز نسبتها إلى الرب عز وجل وتجوزنسبتها إلى النبي الكريم، باعتبار أن معناها من عند الله ولفظها من الرسول عليه الصلاة والسلام، والأحاديث القدسية تخضع لعلوم مصطلح الحديث، فهي قد تكون صحيحة وقد تكون حسنة وقد تكون ضعيفة، وتأتي بوحي جلي وغير جلي أي قد تكون برؤيا نوم أو الإلقاء في الروع أو على لسان الملك.

والمستقرئ للأحاديث القدسية يجدها أنها لا تهتم بالأمور التشريعية وإنما يجدها تعتني بالإيمانيات والأخلاقيات الأمر الذي يجعل من سلوك المرء متصلاً بربه قوي الإيمان به، وقد بينت في البحث أهمية السنة من بين أقسام الوحي كما بينت أهمية ومنزلة الأحاديث القدسية من بين أقسام السنة المطهرة، وبأن السنة أصل من أصول التشريع الإسلامي ومصدر أصيل من مصادره، حيث أن السنة تأتي بعد القرآن الكريم مباشرة، فالقرآن في المرتبة الأولى والسنة في المرتبة الثانية، والجدير بالذكر أنه لا توجد أمة من الأمم