الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية طارق بن ساسي بن سعيد الشيباني

Alsaidia_731_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٩

من كتب المذهب الإباضي المعتمدة في الفقه وأصوله والحديث

توطئة:

إن المؤلفات الإباضية شغلت حيّزًا واسعاً في الآثار الإسلامية، ومع ذلك فهى لا تُعْرَفُ إلا من قبل القليل الذين يهتمون بها، وقد كان في السابق من الصعب على غير الإباضية - بل ومن الإباضية أنفسهم - الحصول على معلومات عن كتبهم بسبب خوفهم من إتلافها من قِبَل خصومهم، كما ذكر النديم أن كتبهم مستورة محفوظة).

ولابد من الإشارة إلى أن كتب الإباضية كانت موجودة بوفرة في المكتبات الإباضية التي كانت موجودة في أماكن وجودهم في جبل نفوسة، وتيهرت، وغيرها، وأشهر مكتبتين للإباضية هما:

- المكتبة التي كانت تضمها مدينة شَرْوس (2) بجبل نفوسة، وتسمى بـ «قصر ولم. والأخرى التي كانت تحتويها مدينة تيهرت، وتسمى «المَعْصُومة»، التي أحرقت من بعد على يد أبي عبد الله الفاطمي.

(1) الفهرست 651/ 1 و 125/ 3.

(2) ذكرها ياقوت في معجمه، وقد خربت، وأطلالها ما زالت باقية إلى يومنا هذا في نواحي بلدة "الحرابة" في

جبل نفوسة بليبيا.

(3) قصر ولَمْ، أو قصر أولَمْ فيه خزانة كتب نَفُوسَة. السير للشماخي 498/ 2.