الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية طارق بن ساسي بن سعيد الشيباني

Alsaidia_731_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٦

56

الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية

أسامة بن زيد (5)، معاوية بن أبي سفيان (3)، أبو بكر الصديق (2)، عثمان بن عفان (2) وغيرهم، رضى الله عنهم 3

(13)

وقد حاول بعض الناس نفي صحة هذا الكتاب جملة، وأنه موضوع كله

ولا تصح نسبته إلى الربيع، بل هو من عمل الوارجلاني المُرتب! وهذا مردود، فلا يُعرَفُ أنَّ الإباضية اشتهر عنهم الوضع، بل يُعدُّون من أصدق الناس حديثاً فى الجملة، فلا يُعلَم - على مر التاريخ الإسلامي - أنّ إباضياً واحداً وَضَعَ حديثاً في أي شأن كان.

وره

ثم إن هناك من المؤلفين الإباضيين من استشهد بأحاديث من المسند قبل الوارجلاني، فقد استشهد ابن بركة في «الجامع» (توفي في القرن الرابع) بأحاديث من المسند، منها ما ذكره من حديث سعيد بن جبير قال: «سألتُ ابن عباس عن فاتحة الكتاب قال: هي أم القرآن، ثم قرأها فقرأ: بس الرحمن الرحيم، وقال: إنَّها آية من كتاب الله. ولا أعلم بين أصحابنا خلافاً أنَّها من السبع المثاني)) ()

(14)

بسم

الله

- ولفظ الربيع بن حبيب: «أبو عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: فَاتِحَةُ الكِتَابِ هِيَ أُمُّ القُرْآنِ فَقَرَأَهَا، وَقَرَأَ فِيهَا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقال: إِنَّهَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ الله». قال الرّبيع: قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَقَدْ رَوَى معيد بن جبير عن ابن عبّاس مِثْلَ هَذَا» (15).

وه و

كما استشهد أيضاً بحديث النبي من طريق أنس أنه: «صلى الظهر ذات يوم، جلس ثم قال: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُم، ولا يسألني اليوم أحد منكم عَنْ

(13) انظر باقيهم في: رواية الحديث عند الإباضية، ص 61 وما بعدها.

(14) الجامع لابن بركة، 83/ 1.

(15) مسند الربيع كتاب الصلاة، باب في القراءة في الصلاة، ص 63، رقم 227.