Alsaidia_731_Original
الجزء ١ · صفحة ٩توطئة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد؛
فقد تنامي الاهتمام بموضوع التقريب بين المذاهب، وأخذت تمتد مكانته في بعض المؤسسات العلمية وعند ثلة من العلماء، وأصبحت الأصوات تتعالى في سبيل وحدة الأمة الإسلامية على اختلاف مذاهبها، ضد عدوها المشترك، الذي يسعى بكل وسائله لهدم الإسلام، وبخاصة أن هناك سمات مشتركة بين شعوبها توحد الأمة الإسلامية أكثر مما تفرّق، بينما نجد في دول أخرى غير مسلمة - غربية وغيرها - ليس فيها هذه الخصائص، رغم ما كان بينها من عداء وحروب لا يزال ماثلاً في أذهان شعوبها، هذا اتحدت واتَّخَذَتْ طريق العيش المشترك منهجاً بينها.
ومع
ومن بين المؤسسات التي حملت لواء التقريب بين المذاهب الإسلامية المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في مسعى حثيث منها لتوحيد صف المسلمين على اختلاف انتماءاتهم المذهبية، وبخاصة أن القاسم المشترك لهذه المذاهب الإسلامية هو الكتاب والسنة، وإن اختلفت في فهم نصوص هذين المصدرين هذا الاختلاف المحمود الذي وقع من الصحابة (رضي الله عنهم) في حياة النبي وأقر كلا الفريقين على فهمه - يمثل أساساً للاختلاف المبنى على أصول صحيحة، وإن اختلفت اجتهادات الناس بعد ذلك.