دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب أفريقيا محمد بن صالح ناصر

Alsaidia_765_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢

كتب السير أنه سافر فعلاً إلى مدينة غيارو حيث بقي إلى أن توفي (1) وغيارو هذه تقع على بعد ثمانية عشر يوماً عن مدينة غانة، وهي لم تكن مجهولة لدى العرب القدامى فقد ذكرها البكري بالاسم نفسه وهو يقول عنها ه إن أفضل الذهب في بلاد غانة ما كان بمدينة غيارو (1) وبعض الباحثين الفرنسيين المعاصرين يحددونها حالياً ببلدة كونديورو أو قونديورو

هذا الخبر هي

(3)

إن الذي يهمنا من يعده الشماخي من بين المعدودين من شيوخ أهل الدعوة من زناته

شخصية هارون بن أبي عمران الذي

(4)

ودليل مكانته تلك هو طلب أهل وارجلان أن ينشئ لهم الحلقة وإلحاحهم على ذلك واستعدادهم ليدفعوا مقابل ذلك مبلغاً مالياً معتبراً، ولا ندري سبب رفض هذا العالم طلب أهل وارجلان، ولكن الذي نحتمله هو أن سفر مثل هذه الشخصية إلى غانة ثم توغله إلى أبعد نقطة يصل إليها المسلمون آنذاك وهي غيارو لن يكون سببه الوحيد هو التجارة أو جلب التبر أو طلب الربح الوافر كما يذهب إلى ذلك لفتسكي (5)، وإنما الذي نراه من أسبابه الدعوة إلى دين الله ونشر تعاليم الإسلام بين أناس بدائيين وقد طال مقامه بينهم إلى أن توفاه الله فدفن هناك، وما دام هذا العالم من المعدودين من أهل الدعوة المقتدرين على التوجيه والإرشاد فإن ذلك يعزز من الاحتمال الذي

(1) مشايخ المغرب. مخطوط، ص 31.

(2) البكري، المغرب، ص 176. (3) ينظر: 49 .. Lewicki Tadeudz، Quelques extraits

(4) سير المشايخ، ج 3، ص 23.

(0) ينظر: 47 ، Lewicki Tadeudz L'etat Nord Africain