دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب أفريقيا محمد بن صالح ناصر

Alsaidia_765_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

زعامات

المالنك لاعتناق الإسلام، فاختلط ما قام به علي بن يخلف بما قبله خاصة وأن اسم (ملك) في اللسان العربي قد يصدق على أي زعامة من المالنك .. وقد يدل وجود هذه الرواية في التراث الأباضي على أن الفقيه الذي قام بها أباضياً ولهذا فأنا أميل إلى افتراض أن (المسلماني، الذي ذكره البكري أسلم على يد أحد فقهاء الإباضية، وهناك الكثير من فقهاء الأباضية يحملون اسم (ابن يخلف، من بينهم أبو نوح سعيد يخلف

بن

من

علماء

الطبقة الثامنة (350 – 400 هجرية) وقد اشتهر ابن يخلف هذا أيضاً بأسفاره إلى غرب إفريقيا فربما تكون الرواية في الأصل لابن يخلف هذا خاصة وأنه عاش في زمن يتوافق مع أحداث رواية البكري (1)

ويقول (شاخت) (رغم هذا التناقض حول قصة علي بن يخلف فإن وجود التجار الأباضية الذين أصلهم من الجنوب التونسي منذ عهد البكري في بلاد السودان محقق. لذا فهو يعتقد أن الدخول الأول للإسلام إلى مالي كان على يد الأباضية قبل أن يحل محلهم المالكية فيما بعد (2)

(1) د: أحمد إلياس، دور فقهاء الأباضية .. ص 57

(2) ينظر: Schacht J، Sur la Diffusion des Formes P 22