دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب أفريقيا محمد بن صالح ناصر

Alsaidia_765_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الأباضية في أودغست

من المراكز التجارية الصحراوية التي كانت صلة الإباضية بها قوية قديمة مدينة (أودغست) التي يصفها البكري سنة 400 هجرية قائلاً: «بأنها مدينة كبيرة كثيرة السكان وسكانها جد أغنياء وهم من العرب والبربر وهم ينتمون إلى القبائل البربرية المعروفة: نفوسة، لواتة، زناتة، ونفزاوة، ويقول إن سوقها عامرة في كل حين، ويتعامل الناس فيها بالذهب وبالتبر .. ) وقد أكتشف أطلالها الباحث الأثري) لافورج) سنة 1939 وموقعها الحالي في القسم الجنوبي لموريتانيا بالتحديد في الشمال الشرقي لكينيا في اتجاه

تيشيت (!).

وإذا لم يكن الأودغست) إنتاج خاص بها تعتمد عليه في حياتها الاقتصادية فإن موقعها الجغرافي التجاري هو الذي جذب الرزق والرواج إليها ه فهي تمثل نهاية طريق سجلماسة وبداية طريقين أحدهما يصل إلى (أوليل) بلد الملح وثانيهما يمتد إلى (غانة). وقد ذكر ابن حوقل أن حاجة ملوك

(1) ينظر: Lewicki T L'etot Nord Africain، P 530 shacht J،sur la diffusion des. Formes. P 23.