دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب أفريقيا محمد بن صالح ناصر

Alsaidia_765_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤

غانة و (كوغة) إلى ملوك أودغست ماسة من أجل الملح الخارج إليهم من ناحية الإسلام (1)

وصلة الإباضية بأودغست قديمة تعود إلى العهد الرستمي، فقد كانت علاقة تاهرت التجارية بهذه المدينة قوية مستمرة واستفاد تجار تاهرت من هذه المختلفة، وهذا

الحركة التجارية وساهموا فيها وتنقلوا بينها وبين غانة بسلعهم المختلفة، ليس بغريب ما دامت تاهرت تتمتع بشهرة واسعة وهي عراق المغرب كما سماها اليعقوبي (ويؤمها التجار المشارقة ولها ميناء بحري) وقد جذب ذهب غانة تجارها فكان عليهم أن يقطعوا الطريق بين أودغست وغانة استمراراً لطريق سجلماسة أودغست (2).

وتجمع المصادر القديمة على الوجود الأباضي بها ومن أبرز الباحثين المعاصرين الذين أوضحوا هذا الجانب من الموضوع تاديوش لفتسكي الذي عدة دلائل على النشاط الأباضي ودورهم الكبير في نشر الدين الإسلامي ومشاركتهم الفعالة في الإنعاش الاقتصادي (3)

جمع

وقد كشفت الحفريات الحديثة صحة ما ذهب إليه المؤرخون القدامى ولاسيما بعد ظهور نتائج البحوث الأثرية المشار إليها سابقاً، فقد كشف الباحثون العلاقة الوطيدة بين (أو دغست) وتجار الدولة الرستمية، كما يؤكد ذلك الدكتور إبراهيم فخار حيث يقول: (إن روبير سرج حدثني في مدينة

(1) الإدريسي، صفة الأرض، ص 98 وجودت، العلاقات الخارجية

جودت، العلاقات الخارجية، ص 262.

(2)

Lewicki T، L'etat Nord Africain، P 530 (†)