Alsaidia_765_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧الأباضية في كانم وزغاوة وكوار أو كعوار
لم يقتصر الوجود الأباضي على البلدان التي مر ذكرها وإنما نجد في المصادر القديمة ما يدل على الصلة التي كانت بين أباضية وارجلان وبلاد كوار في نواحي بحيرة تشاد من جهة وبين أباضية جبل نفوسة وهذه البلاد من جهة أخرى، وقد ذكر الإدريسي وصفاً لهذه البلاد التي يحدد موقعها بين فزان وبحيرة تشاد وهو يتحدث عن النشاط التجاري الذي عرفت به هذه المنطقة وما تزخر به جبالها من معدن حجر (الشب) النقي الذي يبيعه سكان هذه المنطقة إلى التجار القادمين إليهم من مصر ووارجلان وبلاد أخرى من المغرب الإسلامي) كما توجد في الجهة الشرقية مملكة الزغاوة وهم النازلون كما يقول اليعقوبي بالموقع الذي يقال له كانم … والزغاوة هؤلاء جنس من أجناس السودان وقد كان ظهور مملكة كانم شرقي بحيرة تشاد في حوالي عام (184 هجرية / 800 م) ويبدو أنها تطورت حتى غدت مملكة واسعة كبيرة على النيل مما يحاذي النوبة
(1)
Lewicki T،Les Liaisons Maghrebines، P 59 (1)