الشيخ عمرو بن رمضان التلاتي الجربي وكتابه نزهة الأديب وريحانة اللبيب للحاج احمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٤منها قسمة التركات ومستحقّها وأنصبائهم منها … واستمداده من الفقه والحساب، ومسائله القضايا التي يطلب بنسبة محمولاتها إلى موضعاتها في هذا العلم كأن تعلم أنّ نصف المال للبنت إذا انفردت … وغايته إيصال الحقوق إلى ذويها «.
أحوال الجنين في بطن أمّه:
وقال يصف الجنين في بطن أمّه صفحة 501:» ومنها أنّ الجنين جالس في بطن أمّه ورأسه على ركبتيه وعضداه ملتصقان بأضلاعه، ويداه حاملتان لركبته لجهة رأس أمّه ورجلاه لجهة رجليها، مقبوض الأعضاء على غاية ما يكون من الهندام، ووجهه إلى صلب خاصرتها، وصلبه إلى مراقها. وكونه على هذا الوضع بعناية الله تعالى وتدبيره لأنّ الرأس أثقل من باقي الأعضاء فاحتيج إلى ما يحمله فأسند بالركبتين، والركبتان ضعيفتان فعاونتهما اليدان في حمل الرأس … وكان بصره ووجهه إلى جانب قلبها ليكون في حفظ من المصادفات بدفع الطلب بها عنها … وكان صلبه إلى مراقها لأنّه أبعد من قبول الآفات، ولأنّ هذا الوضع تسهل به الولادة، لأنّ رأسه إذا كان قريبا من رجليه وانحلّ الرباط من الرحم جاء على رأسه لأنّه ثقيل يهوي إلى أسفل، ولأنّ أقرب الأشكال المستدير المنحني لأنّه أبعد من قبول الآفات … ولأنّ القلب الذي هو ينبوع الحياة يكون حينئذ محفوظا … وكونه على هذه الصويرة ضروري الوقوع لأنّه في موضع ضيّق، جمع فيه بالحكمة الربّانية سائر أعلامه، وصار كالكورة ليسعه ذلك الموضع الضيّق، كما أنّنا إذا كنّا في موضع ضيّق جمعنا أعضاء قدر الإمكان وكنّا على شكل الجنين في الرحم والله أعلم …
ومنها القوّة الربّانية إذا كملت في الجنين أبرزته القوّة الموجودة في الرحم، إذ لو بقي فيه بعد كماله لاحتاج إلى غذاء كثير لكبره ولم يخرج بسهولة لكبره، أبقه ووعاءه لا يحمله يهلك هو وأمّه … ولهذا إذا كمل المولود وكفّت القوّة الممسكة له عن الإمساك، وتحرّكت الدافعة للدفع، وتحرّك هو أيضا بيديه ورجليه، وانشقّ الغشاء المحيط به، وانحلّ رباط الجنين، ووقع كالشيء الواقع من أعلى إلى أسفل، وعند ذلك ينفض قعر الرحم وينفخ عنقه، ويبتدي بالرطوبات التي كانت في الأغشية قبل ورود الجنين لينزلق المجرى ويسهل الخروج. وإذا كان الخروج طبيعيا ابتدأ بالرأس لأنّ أعالي الجنين أثقل من أسافله، فإنّه من السرّة إلى الرأس أثقل ممّا هو منها إلى القدم فينزل الثقيل أوّلا ثمّ يتبعه الخفيف بتقدير العزيز العليم «.
حكم تعاطي الدخان
ومنها أنّ الدخان حدث سنة 1015 من الهجرة وربّما يدّعي شاربوه أنّه غير مسكر، وإن سلم لهم ذلك