الشيخ عمرو بن رمضان التلاتي الجربي وكتابه نزهة الأديب وريحانة اللبيب الحاج أحمد بن حمو كروم

الشيخ عمرو بن رمضان التلاتي الجربي وكتابه نزهة الأديب وريحانة اللبيب للحاج احمد كروم

الجزء ١ · صفحة ١٥

فهو مفتر، وهو حرام لحديث أحمد عن أمّ سلمة - رضي الله عنه - ا قالت:» نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كلّ مسكر ومفتر «(1).

ومنها قول العلاّمة الزيادي الشافعي إن لم يحصل من شرب الدخان تخدّر العقل كان جائزا، بل قال بعض المتأخرين إنّه لا يفطر الصّائم وإن حصل به للعقل تخدّر كان حراما … هذا ما أفتى به ذلك العلاّمة أوّلا وأفتى آخر بحرمته وإفطاره للصائم.

فقال بعض أئمّة الشافعية: لا حرمة فيه إذا لم يغيّب العقل ولم يحصل منه ضرر في البدن، والفتور الحاصل من شربه لا يوجب تحريمه، وقد قال بتحريمه كثير من الأئمّة الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة.

والمشهور الآن على ألسنة مشايخ العصر بالأزهر الأنور أنّه مكروه كراهة تنزيه … «(2).

ومنها أنّ أصحابنا المغاربة والمشارقة أجمعوا على تحريم الدخان، وعلّله المشارقة منهم بتعليل غير ظاهر، وقد كنت أحفظ فيه حديثا سمعته من الشيخ العلاّمة الجادوي رحمة الله عليه ولا يحضرني الآن لطول العهد … «(3).

(1) - تحفة الأديب، ص189.

(2) - م. س، ص 279

(3) - م. س، ص344.

١٥ / ٢٠