الشورى في الإسلام أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_87_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

وقال أحمد بن جميل

يالك بالقاع من صباح قاع خيام إلى البطاح

أنعلت الخيل هام عوف من بين طاها إلى وقاح

وخضنا من منبة دماء كزاجر اليم ذي الطماح

خيل بن نصر فتى المعالي والقوم من مالك الصباح

واليحمد المانعي حماها ومدركي الوتر بالسفاح

لما أتانا بان عوفا تدعو بجهل إلى النطاح

سرنا إليهم بمقربات في ظل غاب من الرماح

تقدمنا الأسد من هناء في جحفل شاهري السلاح

فكم كعاب هناك تدعو بالويل أباها رزاح

فنجد في هذا الشعر تحريضا مفعمًا بالعنصرية القبلية البغيضة، حيث أخذ يحرض قبائل الأزد قبيلة قبيلة إلى أن جاء الجيش العباسي بقيادة محمد بن نور فقضى على الجميع وقتل الكثير واستولى على عُمان وضعفت شوكة أهل عُمان، ولا شك أن اللوم يقع على الجانبين العمانيين القحطاني والنزاري.

وكما هو الحال آخر دولة اليعاربة، فقد سيطر على المشهد السياسي زعماء القبائل، وفي مقدمتهم محمد بن ناصر الغافري وخلف بن مبارك الهنائي اللذان انقسمت عُمان بسببهما إلى طرفين غافري وهناوي، فالقبائل التي انحازت إلى الغافري أطلق عليها، غافرية، والتي انحازت إلى الهنائي أطلق عليها هناوية، وقد امتدت نيران هذا الانقسام أو هذه الفتنة من إمارات ساحل عمان شمالا إلى المهرة جنوبًا.