Alsaidia_87_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥الاجتماعية فإننا يمكننا القول، إن روح الثأر بين القبائل الحميرية والمضرية طغت على شعر هذه الفترة، ويتضح هذا بصورة كبيرة في شعر ابن دريد الأزدي في وقعة الروضة، وشعر أحمد بن جميل الهنائي في وقعة القاع. وكانت معركة القاع دارت بين القبائل النزارية بقيادة الإمام الحواري بن عبد الله الحداني والقبائل القحطانية بقيادة الإمام عزان بن تميم الخروصي
سنة 278 هـ.
وشعر ابن دريد الذي أشار إليه الباحث العراقي المذكور في تحريض قبائل الأزد ضد القبائل النزارية هو بعد معركة تنوف وقتل العديد من الأزد لا سيما من قبائل بني مالك بن فهم من قبل الإمام راشد بن النظر (272 - 277 هـ) والشيخ موسى بن موسى بن علي سنة 275 هـ.
قال ابن دريد وهو محمد بن الحسن بن دريد
نبه نابه وخطب جليل بَلْ رَزَايَا لَهُنَّ عِبْءٌ ثَقِيلُ
إنَّ بالقاع من تنوف محلا لَيْسَ لِلْمَكْرُمَاتِ عَنْهُ حَوِيلُ
يا بني مالك بن فهم قتيلا لا يباريه في الأنام قتيلُ
أقليلٌ عَدِيدُكُمْ فَتَقُولُوا إننا في الوغى نفير قليل
أَمْ ضِعَافُ عَنْ ثَارِكُمْ فَتَلَذُوا مَشْرَبَ الذُّلِّ وَالضَّعِيفُ الذُّلِيلُ
أَنِسَاءُ يُبغى لَهُنَّ بُعُولٌ إنَّ سِترَ المُحَصَّنَاتِ البُعُولُ
أم عبيد لراشد ولموسى أيُّ هذي الأصنافِ أنتم فقولوا
(1) الحركة الإباضية في المشرق العربي، ط أولى، ص 277.