الشورى في الإسلام أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_87_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

وأريد من ذلك التفرقة بينه وبين أمير المؤمنين، أو الخليفة.

وجائز أن يتغير هذا اللقب إلى أي لقب آخر يعبر عن ولي الأمر، كالملك أو السلطان، أو الرئيس، أو الأمير، المهم في الأمر هو تحقيق العدالة بين الناس. على أن هناك عدة صيغ للبيعة، وهي وإن كانت مختلفة الألفاظ إلا أنها

متفقة المعنى.

ونختار من تلك الصيغ صيغة بيعة الإمام عزان بن قيس البوسعيدي

(1285 هـ ـ 1868 م الموافق 1287 هـ ـ 1871 م).

وهذه هي:

بسم الله الرحمن الرحيم، قد بايعناك على طاعة الله ورسوله، وعلى الأمر

بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصبناك إمامًا علينا وعلى الناس على سبيل الدفاع، على شرط أن لا تعقد راية، ولا تنفذ حكمًا ولا تقضي أمرًا إلا برأي المسلمين ومشورتهم وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله تعالى، وإقامة حدوده، وقبض الجبايات وإقامة الجمعات، ونصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، وأن لا تأخذك في الله لومة لائم، وأن تجعل القوي ضعيفا حتى تأخذ منه حق الله، والعزيز ذليلا حتى تنفذ فيه حكم الله، وأن تمضي على سبيل الحق أو تفنى روحك فيه، وأن تعطينا على ذلك عهد الله وميثاقه لنا ولجميع المسلمين).

على ما كان يتم بموجبه تنصيب الحاكم سابقا.

أما في العصر الحالي الذي شهد تطورًا في عملية الشورى، وفي تنظيم

العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

(1) تحفة الاعيان، ج 2، ص 247.