Alsaidia_87_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧وقيل: «المشورة حصن من الندامة، وأمان من الملامة».
وقال بعض: «ما خاب من استخار ولا ندم من استشار».
وقال بعض آخر: من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء العقلاء، ويجمع إلى عقله عقول الحكماء، فالرأي الفذ ربما زل، والعقل الفرد ربما ضل» (1).
وينبغي أن يكون في المستشار خمس خصال:
الأولى: عقل كامل مع تجارب سابقة.
الثانية: دين وتقوى.
الثالثة: النصح والمودة.
الرابعة سلامة الفكر من هم قاطع وغم شاغل.
الخامسة: عدم وجود هدف خاص في الأمر المستشار فيه (2).
ولذلك قال لقمان الحكيم لابنه: «شاور من جرب الأمور، فإنه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء، وأنت تأخذه مجانا (3).
وقال بعض الحكماء: «من أكثر المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا، وعند الخطأ عاذرا، وإن كان الخطأ من الجماعة بعيدا» (4).
وقال ابن عباس: «الرجال ثلاثة رجل ونصف ولاشيء، فالرجل هو
(1) الماوردي، علي بن محمد بن حبيب البصري، أدب الدنيا والدين، ص 289.
(2) الجيطالي، إسماعيل بن موسى قناطر الخيرات، ج 3، ص 182.
(3) الماوردي، علي بن محمد بن حبيب البصري، أدب الدنيا والدين، ص 290.
(4) نفس المصدر. ن. ص.