الشورى في الإسلام أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_87_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وقيل: «المشورة حصن من الندامة، وأمان من الملامة».

وقال بعض: «ما خاب من استخار ولا ندم من استشار».

وقال بعض آخر: من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء العقلاء، ويجمع إلى عقله عقول الحكماء، فالرأي الفذ ربما زل، والعقل الفرد ربما ضل» (1).

وينبغي أن يكون في المستشار خمس خصال:

الأولى: عقل كامل مع تجارب سابقة.

الثانية: دين وتقوى.

الثالثة: النصح والمودة.

الرابعة سلامة الفكر من هم قاطع وغم شاغل.

الخامسة: عدم وجود هدف خاص في الأمر المستشار فيه (2).

ولذلك قال لقمان الحكيم لابنه: «شاور من جرب الأمور، فإنه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء، وأنت تأخذه مجانا (3).

وقال بعض الحكماء: «من أكثر المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا، وعند الخطأ عاذرا، وإن كان الخطأ من الجماعة بعيدا» (4).

وقال ابن عباس: «الرجال ثلاثة رجل ونصف ولاشيء، فالرجل هو

(1) الماوردي، علي بن محمد بن حبيب البصري، أدب الدنيا والدين، ص 289.

(2) الجيطالي، إسماعيل بن موسى قناطر الخيرات، ج 3، ص 182.

(3) الماوردي، علي بن محمد بن حبيب البصري، أدب الدنيا والدين، ص 290.

(4) نفس المصدر. ن. ص.