الشورى في الإسلام أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_87_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩

النصيحة

النصيحة قرينة الشورى أو الاستشارة، وإذا كانت الاستشارة هي طلب من المستشير، فإن النصيحة هي مبادرة من الناصح.

والنصح في اللغة فعل الشيء الذي فيه الصلاح، كما حكى الله ل عن النبي هود قوله إلى قومه أبْلَغُكُمْ رِسَلَتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَامِعُ أَمِينُ) [الأعراف: 68].

وقال تعالى حكاية عن النبي صالح: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَنقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّصِحِينَ﴾ [الأعراف: 79]. وهو ما يعنيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: الله

ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.

قال الإمام أبو طاهر الجيطالي واعلم أن النصيحة مرّة لا يقبلها إلا أولو العزم، وكان عمر رحم الله يقول: «رحم الله عبدا أهدى إلي عيوبي).

وقيل: «أخوك من احتمل ثقل نصيحتك».

وجاء عن بعض الحكماء قوله: «ودّك من نصحك، وقلاك من مشى في

هواك».

(1) رواه مسلم.

(2) قناطر الخيرات، ج 3، ص 185.