الشورى في الإسلام أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_87_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١

وهي فيها الحث على المشورة وقبول النصائح والتهديد بالعواقب الوخيمة من جراء ترك ذلك، على أنّ تلك العواقب تؤدي أحيانًا إلى العزل من الحكم. أو الحكم بالبراءة في الدين في حال المخالفة وعدم الاستجابة إلى تلك

النصائح.

وقد علمت أن منتهى أهل الدين عندك ترك النصح والتولي عليها البراءة والفراق فعائدون بالله من تلك المنزلة والمصير إليها وقد رجونا أن لا يبلغ بنا الأمر إلى تلك المنزلة).

وقد كتب القاضي محمد بن عيسى السرّي إلى الإمام راشد بن علي: ومشورة المسلمين أهل العلم والورع فيما يعرض عليكم من الأمور وقد قال الله تعالى {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) [آل عمران: 159] ولا تعتدوا برأيكم، ولا تعجلوا في أموركم» (3).

ومن النصائح المهمة التي كان لها تأثير مبارك، نصيحة الوفد الإباضي للخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الأموي وذلك أن الإباضية كونوا وفدًا وأرسلوه إلى ذلكم الخليفة الراشد، وكان الوفد مكونا من سبعة

أشخاص وهم:

1 ـ أبو الحر علي بن الحصين العنبري التميمي.

2 ـ الحتات بن كاتب الهميمي.

3 - جعفر بن السماك.

4 ـ سالم بن ذكوان الهلالي.

(1) المصدر نفسه، ن. ص.

(2) السير والجوابات لأئمة وعلماء عُمان، ج 1، ص 411.