الشورى في الإسلام أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_87_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩

فكتبوا إليه» وصل إلينا كتابك تذكر فيه وصولنا إليك في الأمر الذي قد عرفته وعرفناه (1).

وإذا لم يستجب الأئمة إلى الشورى والنصائح من قبل العلماء وأهل الحل والعقد فإن مصيرهم الخلع والعزل.

كما حدث للإمام محمد بن أبي عفان (177) - 179 هـ) عندما لم يستجب لمشورة العلماء وأهل الحل والعقد فإنهم قاموا بعزله، وكان على رأسهم شيخ المسلمين ومرجعهم في الدين موسى بن أبي جابر الأزكوي.

قال الشيخ سرحان الأزكوي: فظهرت منه أحداث لم تعجبهم، وبلغني: إن الذي أنكروه عليه جفوته للمسلمين وردّه للنصائح والله أعلم، فلم يرضوا سيرته فعملوا له حيلة وأخرجوه من عسكر نزوى، فلما خرج اجتمعوا فاختاروا إمامًا وعزلوا محمدا» (2).

كما تم عزل الإمام بلعرب بن سلطان اليعربي (1090 ـ 1104 هـ).

قال الشيخ علي بن مسعود المحمودي المنحي: «فالذي عندنا وما نحن عليه منه مما حفظناه وعايناه ممن حضر عزل الشيخ بلعرب بن سلطان وعقدهم الإمامة لأخيه سيف بن سلطان رحم الله مع اتفاق منهم في ذلك، والتراضي به إمامًا للمسلمين بعد عزل أخيه من الإمامة، ولأن للمسلمين عزل إمام الدفاع طائعا أوكارها إذا ارادوا ذلك، ولو كان عزله على غير فعل منه مما يخرج من الإمامة» (3).

(1) بيان الشرع، ج 68، ص 442.

(2) الأزكوي سرحان بن سعيد، كشف الغمة، ج 3، ص 119، ط 2، وزارة التراث والثقافة،

تحقيق: محمد حبيب صالح ومحمود السليمي.

(3) البطاشي، سيف بن حمود اتحاف الأعيان، ج 3، ص 405.