الشورى في الإسلام أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_87_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وقد عزل أيضا الإمام سيف بن سلطان (الثاني) اليعربي (1140 - 1145 هـ).

قال نور الدين السالمي: «فإن سيف بن سلطان لبث ما شاء، تم 1 أحداثًا لا يرضاها المسلمون فعزلوه، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»).

وقد أعيد مرة ثانية إلى الإمامة سنة 1150 هـ وعزل في 1154 هـ.

قال نور الدين السالمي: ثم ظهرت منه أحداث لم يرضها المسلمون، ولا رضوا مبدأ أمره ولا منتهاه، ووضع الخراج على الرعية، واتفقوا على غيره، فنصبوا سلطان بن مرشد» (2)

وتم عزل الإمام بلعرب بن حمير اليعربي آخر الأئمة اليعاربة

(1156 ـ 1161 هـ).

قال الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي: «فاعلم علما يقينا إني خالعك والشيخ سالم بن راشد البهلوي، والشيخ راشد بن سعيد الجهضمي، والشيخ محمد بن ناصر الحراصي والشيخ محمد بن عامر، والشيخ محمد بن خلف، والشيخ غانم بن عامر، والشيخ بجاد بن سالم (3).

وهكذا كان الأمر في مواطن الإباضية الأخرى كالبلاد المغاربية حيث

الدولة الرستمية في تاهرت بشمال افريقيا وفي بلاد حضرموت باليمن.

والأصل أن يطلب من الإمام الاعتزال فإن أبى فإنه يعزل من قبل أهل

الحل والعقد.

وبما أن لكل فكر فلسفة توضح مفهومه، فإن فلسفة الشورى هي ما نذكره

في الفقرة اللاحقة.

(1) تحفة الأعيان، ج 2، ص 141.

(2) نفس المصدر، ص 149.

(3) نفسه المصدر السابق، ص 166.