Alsaidia_87_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤وقد ولي أبو بكر الصديق الله، وزيد بن ثابت أفرض منه، وعلي أقضى منه، و معاذ بالحلال والحرام أعرف منه، وأبي بكتاب الله أقرأ منه كل شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، ومع هذا فلم يكن أحد منهم أولى أولى منه بالإمامة، فالجواب إثبات الولاية وإبطال الشرط ولو انعقد عليه وتخطئة من اختلقه
وأحله غير محله.
وذكر أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني، أن مما تضمنه جوابهم: إن الإمامة لا تبطل إلا بحدث في الإمام بعد الإعذار والإنذار، وتمادي المحدث على الإصرار والاستكبار، فحينئذ يجب القيام عليه، وإبطال ما صار من أمر المسلمين إليه» (1).
وبناء على ما تقدم من أعمال الشورى فكرًا وتطبيقا، نظرية وحكما، مبدأ ونظامًا، يأتي تطور الشورى في السلطنة في هذا العهد الذي هو عصر النهضة وهو موضوع حديثنا في الفقرة القادمة.
(1) طبقات المشايخ بالمغرب، ج 1، ص 49، تحقيق: ابراهيم طلاي الطبقة الأولى، الجزائر.