الشورى في الإسلام أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_87_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩

دور السبلة في الشورى

السبلة مفردة، وجمعها السبل في اللهجة العمانية، وهي التي تسمى اليوم المجالس العامة.

ولعل معنى السبلة مأخوذ من التسبيل، أي جعل الشيء عاما، ومنه

ما جاء في الحديث: «حبّس الأصل، وسبل الثمرة»، أي اجعل الأصل وقفا ثابتا، والثمرة للمنفعة العامة.

والحديث ورد في مشروعية الوقف في الإسلام، أمرًا من النبي صلى الله عليه وسلم

لعمر بن الخطاب الله.

أو لعل المعنى مأخوذ من ابن السبيل، وهو الضيف الذي لا أهل له في المكان، والمقصود الحث على إكرام الضيف الذي هو ابن السبيل.

وفي رأيي أن المعنى المقصود من لفظ السبلة هو عموم المنفعة من ذلك

المكان الذي يتخذ سبلة أي مجلسًا عامًا في العرف المعاصر.

وكانت السبلة قد قامت بدور محوري ورئيسي في المجتمع العماني فهي المكان الذي يجمع أهل الحارة طوال يومهم، ففيه يتناولون قهوة الصباح، وقهوة الظهر، وفيه يتسامرون في الهزيع الأول من الليل، كما أنها كانت مقرًا للضيف الذي ينزل على أهل تلك الحارة.