Alsaidia_153_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠التحكيم فلم يقبل نصحهم، فحكّم الرجال فخدعوه فاختدع وقد بيّنوا له أن هذه مكيدة من عمرو بن
العاص لما أن رثت حباله ورأى الغلبة في مقاتلته مع
معاوية بن أبي سفيان.
فخرج القوم عنه فنصبوا إماما بعدما خدع نفسه إذ رضي بالتحكيم، وقد دعوه لينضم معهم فأبى، ولو أنه أجابهم ودخل معهم فيما دخلوا فيه لكان ذلك خيرًا له، وربما كان ذلك اختبارا من القوم هل يثبت معهم فلو أنه دخل معهم لما كان من عبد الله بن وهب الراسبي إلا أن يتخلى من الإمامة ويضعها إليه، إلا أنه سبق في علم الله ليظهر صدق قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما حذر الصحابة عن الفتنة لما نزلت هذه الآية، قال الله على: وَاتَّقُوا فِتْنَةٌ لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَةً)
[الأنفال: 25]، فسموا خوارج.
ولكن الذين خرجوا تفرقوا فرقًا كل نهج إلى منهج، ولا يسمون الآن إباضية والذي يطلق عليه اليوم باسم