الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ١٤

لولا الضائقة المالية التي صادفته ابان عودته الى الوطن،

ولولا ذلك لكان له شان غير الشأن الأول، سيما في مضمار السياسة والثقافة والفكر، عاد الى وطنه، والبلاد تشكو من

-

القحط الشديد، فاضطر - بعد أن نفد ما وجد عند والده» والذي استهلك معظمه في زواجه اضطر للبحث عن مورد لرزقه، ينفق منه على أسرته التي تتألف من أب وأم وزوجة، فلم يجد أفضل من مهنة التدريس فتدرج في أروقته من مدرس الى مدير مدرسة الى موجه تربوي (مفتش)، الى موثق تربوى متنقلا بين نالوت، وجادو، وغريان (11) وأخيرا استقر به المقام في طرابلس الغرب فى وظيف مرموق بامانة التربية والتعليم (الوزارة)، استراح فيه مبجلا مكرما، بين الذين يعرفون للعلم فضله، والأخلاق مزيتها، حتى وافته

المنية - رحمه الله - وهو في مكتبه يؤدي عمله (12).

كان يلقى المواعظ والدروس بالمساجد، وفى صفوف العامة، والطلبة، عملا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن

المنكر

كان ينشر مقالاته الدينية والأدبية والاجتماعية والتاريخية بمختلف الجرائد والمجلات خاصة: الشباب، المسلمون،

(11) قرى بجبل نفوسة بليبيا

(12) الشيخ سالم، ابن يعقوب، (مراسلة شخصية)