الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ١٦

حياته الأدبية:

كانت حياة الشيخ على معمر حافلة بالنشاط الأدبى والانتاج الفكرى شعرا ونثرا وقد امتاز فى كتاباته بالأسلوب الرصين، والتحليل، والنقد الذى يكشف عن ذوق سليم، وكفاية علمية، وامتلاك لأدوات النقد - حسب مستواه (15) ـ من رصيد لغوى

-

معتبر، واطلاع على أساليب الكتابة الأدبية الفنية، والمسام بقواعد اللغة العربية من نحو وصرف وعروض، وبلاغة وغيرها وسعة اطلاع في مختلف المعارف، ما ظهر في تأليفه التي تمتاز بجودة الاسلوب امتاعا واقناعا) يقول بعد نقده لقصيدة الأحد زملائه، وما أثارته حوله من زوابع من المنتصرين لصاحب القصيدة: «لكن الحكم الأدبى فى تقدير الفن والأدب انما هو الذى يستطيع تعليل حكمه، كما يقول العقاد، فاذا عجز عن الحكم استطاع أن يعلل عجزه بكلام سائغ في الأفهام، ولا يكون ذلك الا ناقد ذو ثقافة أدبية واسعة وطبيعة فنية موهوبة، ونظر مميز فاحص، فهو الذى يمكنه أن يميز الجوهر من الخزف والدر من الصدق، وهذا التمييز هو المعول عليه في التقدير الحق، وهو الحكم الأدبي الصحيح الذى يرمقه المعنيون بدراسة التواريخ الأدبية للأمم والأفراد، ثم هو الذى يبقى على الزمن، على حين تطير الفواقع والقواقع، وتموت التقاريظ الأدبية الرخيصة

(15) خاصة فيما يتعلق بما كان ينشره من مقالات نقدية في

مجلة «الشباب» لما كان طالبا بالمرحلة الثانوية في معهد الحياة