الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١

الامام الثاني للأباضية هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، أخذ العلم عن جابر وغيره، وعن طلابهما انتشر المذهب الاباضي في اغلب بلاد الاسلام، وقد اشتهر من أولئك الطلاب حملة العلم إلى المشرق وحملة العلم إلى المغرب حد وقد ابتدأ التأليف والتدوين عندهم مبكرا، فقد الف جابر

ديوانا ضخما جمع فيه روايته وآراءه على ما تقول كتب التاريخ، ولكنه ضاع في العهد العباسي، والف الربيع بن حبيب صحيحة في القرن الثانى، ولايزال هذا الكتاب معتمد الاباضية في السنة، وهو أعلى درجة من صحيحى البخاري ومسلم لأنه ثلاثي السند، والف عبد الرحمن بن رستم تفسيرا للقرآن، وألف هود بن محكم الهوارى أيضا تفسيرا للقرآن، والف أبو اليقظان محمد بن أفلح عدة كتب فى الاستطاعة، والف أبو غانم بشر بن غانم مدونته فى الحديث والآثار " كل هذا في القرنين الاول والثاني، بل هناك عدة مؤلفات أخرى في تلك الفترة، ثم توالى التأليف في فروع الثقافة الاسلامية في كل عصر من العصور التالية.

ولعله لو قام باحث باحصاء جميع الكتب التي الفها الاباضية، واستخرج نسبتها المئوية الى عددهم ثم فعل مثل ذلك في بقية المذاهب، ثم قارن بين نسب الجميع لوجد نسبة الاباضية من أعلى النسب اذا لم تكن أعلاها. وقد ضاع منها الكثير للملاحقة السياسية التي لم تتوقف - في أي زمان - عن مطاردتهم