Alsaidia_126_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٢ومضايقتهم بشتى الأساليب والصور، تبلغ أحيانا الى حرق الكتب والمكتبات، وفى أحيان كثيرة تكون أصابع للفقهاء المتعصبين وراء أجهزة السلطة تحركها لالحاق الأذى بمخالفيهم. والى الآن لاتزال أكثر كتب الاباضية وأهمها مجهولة حتى عند الاباضية أنفسهم فضلا عن غيرهم، ولذلك عدة أسباب:
1 - حرص من ملك مخطوطاتها وضنه بها خوفا من
الضياع وقد مرت بهم تجارب مريرة ضاعت فيها كتب قيمة
2 - الوضع القلق الذى كانوا يعيشون عليه والذي يفرض على الكثير منهم الانتقال من مكان الى مكان هروبا بالنفس في حالات لا تسمح بالاحتفاظ بكل الأشياء الثمينة لاسيما اذا كانت ثقيلة الوزن.
3 - التعصب المذهبي الانغلاقي من الطرفين، أي من
بعضهم ومن بعض مخالفيهم.
4 - لم يتح لها ما أتيح لغيرها من كتب المذاهب الأخرى، لاسيما في العصر الحديث، فقد تولت الدول الاسلامية بمختلف مذاهبها نشر كتبها وكونت من أجل ذلك مؤسسات ضخمة تولت توزيعها وايصالها الى كل مكان، وانتشرت بين الناس، أما كتب الاباضية، بالاضافة الى أنه مضيق عليها لايزال نشرها مقصورا على الجهود الفردية، ولذلك فلم ينشر منها الا بعض الكتب المختصرة الصغيرة، أما أمهات الكتب التي تتكون من. عشرات الأجزاء فلا يزال ما لم يضع منها مرهونا في مكتبات