Alsaidia_126_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٧دون التغلغل اليهودى فى الاقتصاد التونسي مما احنق عليهم اليهود وانصارهم من المستعمرين، ولكن ذلك لم يكن مبعث
فشل لهم بل مبعث صمود وتحد. ولقد كان لهم في خبرتهم وابتكارهم الأساليب جديدة وصبرهم وتضحيتهم ما كفل لهم. النجاح، وأبقى الاقتصاد التونسي بأيدي التونسيين حتى انزاح كابوس الاستعمار وانقشتت سحب الصهيونية ولم يبق في. تونس الا ابناء تونس الاحرار الكرام.
(5) الجزائر: كان اغلب سكان الجزائر على المذهب الاباضي. وقامت لهم هناك دولة فيما بين (160 – 296) للهجرة، تعاقب عليها ستة أئمة متتابعين، واشتهرت باسم الدولة الرستمية. وقد شمل نفوذها بالاضافة الى أغلب الجزائر الجنوب التونسي والجناح الغربي من ليبيا / ولعل اخصر عبارة نصور بها تلك الدولة هي ماقاله الأستاذ يحيى بوعزيز في كتابه الموجز في تاريخ الجزائر ص 92: «ولقد كان نظام الحكم في هذه الامارة شوريا يطبق أئمتها أحكام القرآن والسنة، وسعوا جهدهم لاصلاح الاوضاع، فانتشرت الثقافة العربية بشكل ملحوظ كما راحت الاعمال التجارية والفلاحية والعمرانية، وغدت مدينة تبهرت التي جددوا بناءها ووسعوا عمرانها،
ملتقى القوافل التجارية، ووفود طلاب العلم» 10. هـ
لقد حققت الدولة الرستمية فى الفترة التي حكمت فيها كثيرا من الازدهار، فنشرت العدل وأمنت السبل وكفلت