Alsaidia_126_Original
الجزء ١ · صفحة ٦قنون السب والشتم والطعن ما زينه لها شيطانها فازداد صف
المسلمين تصدعا وانشقاقا ......
كان نصيب الفرق والجماعات الاسلامية من هذا التصرف الشنيع متفاوتا بقدر ما يملأ القلوب من الحقد والضغينة، وما يسود النفوس من الجهل والتجاهل، اراء واحدة من هذه
الفرق
غير أن ما نال الاباضية من الأذى الكبير، والضرر الجسيم، لم تتعرض له فرقة دينية أو مذهب كلامي أو حزب سياسي، فيما اطلعت عليه (1) فقد نسبت اليها اقوال كثيرة لم يقل بها أئمتها، ولا اعلامها أو علماؤها، كما ضمت اليها فرق لا تمت اليها بصلة، واختلط الامر على الدارسين في مختلف التخصصات (الاصول، الفقه، التاريخ) فقالوا ما
شاءوا أن يقولوا عن هذه الفرقة (2).
فكان لزاما أن ينهض رجال فهموا واجبهم الديني،
ودورهم الريادي، لازالة الغموض، ورد الشبهات، وتوضيح المفاهيم، وتصحيح الأخطاء، بدافع الانصاف وبعده النزاهة
(1) هناك أسباب كثيرة تفسر لنا هذا التصرف الخاص، ليس هنا محل ذكرها. راجع ما كتبه على يحيى معمر في كتابه «الا باضية في موكب التاريخ، والاباضية بين الفرق الاسلامية» وما كتبه محمد عوض خليفة فى كتابه " نشأة الحركة الإباضية». (2) لمزيد من التفصيل راجع ما كتبه على يحيى معمر في
كتابه «الاباضية بين الفرق الاسلامية»