Alsaidia_126_Original
الجزء ١ · صفحة ٧والكفاية العلمية، وبغرض تدارك أمر المسلمين، سعيا الى
توحيد صفهم، بعد ازالة كل ما يسبب هذه الفرقة. من بين هؤلاء الرجال العاملين المخلصين الشيخ على، الذي نقدم للقراء والباحثين آخر ما ألف من الكتب الاباضية مذهب من المذاهب الاسلامية المعتدلة» هذا الرجل الذي كان مهتما أشد الاهتمام بأحوال المؤمنين، ووحدة صفهم،
معمر
ولأشد ما يحز في نفسه أن يرى المسلمين يتناحرون فيما بينهم،
خاصة اذا حدث هذا فى مستوى علماء الامة، الموجهين لها لهذا قد يلحظ المطلع فى كتابات على يحيى معمر كثرة
ما ألفه عن الاباضية، اذ هو عمل دفعته اليه غاية شريفة، هي تقديم الوجه الحقيقى لهذا المذهب الذي شوه صورته من كتب عنه، اما جهلا أو تجاهلا، ابتداء من التعريف بنشاته التاريخية وأماكن تواجده فيها، وبيان أصوله ومبادئه الأصولية والفقهية والسياسية، وبعض آرائه، وانتهاء ببيان جهوده في خدمة «الاسلام» يقول على يحيى معمر: «ان أقلاما نم تستقص البحث، ولم تتعرف الحقيقية، قد تناولت هذه الفرقة بشيء من الخطأ فى فهم أصول العقيدة والخطأ في فهم البواعث على العمل، والخطأ فى فهم الأسباب التي نتجت عنها أحداث تاريخية، حملت هذه الفرقة أوزارها، ويرئ
منها أولئك الذين تسببوا فيها والذي يهمني في هذا الكتاب.
أن أوضح بعض اللبس الذى نتج عن آثار الاقلام الخاطئة (3).
(3) الاباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى.