Alsaidia_126_Original
الجزء ١ · صفحة ٦٢- فرق انشقت عن الاباضية
المذهب الاباضى ليس بدعا فى المذاهب الاسلامية. فقد
كان الخلاف يقع بين علمائه فيتناقشون حتى يقنع بعضهم بعضا، وقد يصر كل واحد منهم على رأيه، وقد يخالف أحد العلماء من سبقه، فينتج عن كل ذلك تعدد الأقوال في المسألة الواحدة. ومن العسير أن يحدد الباحث الخلاف الأول في المسألة الأولى بين الاباضية، كما يعسر ذلك في كن مذهب. ولكنه يستطيع أن يجزم أن الخلاف داخل المذهب واقع منذ عصوره الأولى، فقد خولف جابر بن زيد في مسائل جرى العمل فيها بغير قوله، كما خولف أبو حنيفة ومالك وغيرهم من الأئمة في مسائل جرى العمل فيها بغير فتواهم، ويستنتج من كتب الاباضية فى التاريخ وكتبهم في المقالات أن أهم خلاف جذرى بين الاباضية كان في عهد أبي عبيدة، فقد قال ثلاثة من زملائه: وهم عطية وأبو حمزة وغيلان، بالقدر ولم يتمكن من اقناعهم. فأبعدهم الاباضية عنهم وبرثوا منهم وانقطعت الصلة بينهم فانضموا الى فرق أخرى. وكان هذا الخلاف فرديا هو عبارة عن أشخاص كانوا من اتباع مذهب معين ثم خطر لهم فانتقلوا بتبعيتهم الى مذهب ينسجم مع معتقداتهم ثم خالفه مجموعة من تلاميذه هم: سهل بن صالح،
وأبو المعروف شعيب بن معروف، وعبد الله بن عبد العزيز