الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وأبو المؤرج عمر بن محمد السدوسي، في مسائل فاستطاع أن يقنعهم بالعدول عن أقوالهم والتوبة عنها، ولكنهم بعد وفاته

عادوا اليها وتمسكوا بها، وملخص تلك الأقوال هي:

1 - صلاة الجمعة خلف أئمة الجور لا تجوز

2 - أهل القبلة المتأولون لما يوهم التشبيه مشركون.

- المرأة التي يعبث بها خارج المحلين لا تكون بذلك

كافرة (فاسقة).

وذلك الخلاف الذي وقع في عهد ابي عبيدة، وكذلك هذا الخلاف الذي وقع بعده في عهد الربيع لم ينتج عنه تكون فرقة أو فرق منشقة عن الاباضية تابعة لها في الأصول العامة فيقال فيها فرقة من الاباضية، ولا فرقة مستقلة داخلة في عموم فرق المسلمين، وانما كل ما في الأمر أن بعض اصحاب أبي عبيدة خالفوا في أصل هام من أصول العقيدة - وهو القدر - فانفصلوا عن الاباضية والتحقوا ببعض الفرق التي تقول بالقدر من المعتزلة، فالحركة فردية، وهى عبارة عن تغيير شخص أو أشخاص لمذهبهم. ثم ان عددا من تلاميذه خالفوا الاباضية في مسائل فاقصاهم الربيع بن حبيب - وهو عمدة الاباضية بعد أبي عبيدة - عن مجالس أهل الدعوة، وعوملوا بنوع من الجفاء والقسوة، ولكنهم لم يخرجوا عن نطاق أهل الدعوة، ولم يتخذوا لهم اتباعا ما عدا شعيبا وسياتى بيان السبب - وحسبت عليهم