الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ٩

بضرورة الترفع عن سفاسف الامور، وعدم البقاء في دائرة الامور الهامشية، والارتفاع الى مستوى عظمة الرسالة، وهى

كفيلة أيضا بتحطيم المذهبية المبنية على التعصب المقيت وأنا على يقين - فى نفسى - أن المذهبية في الأمة

الاسلامية لا تتحطم بالقوة ولا تتحطم بالحجة ولا تتحطم بالقانون، فان هذه الوسائل لا تزيدها الا شدة في التعصب، وقوة في رد الفعل، وانما تتحطم المذهبية بالمعرفة والتعارف، والاعتراف، فبالمعرفة يفهم كل واحد ما يتمسك به الآخرون، ولماذا يتمسكون به، وبالتعارف يشتركون في السلوك والأداء الجماعي للعبادات، وبالاعتراف يتقبل كل واحد منهم مسلك الآخر برضا، ويعطيه مثل الحق الذى يعطيه لنفسه (اجتهد فأصاب أو اجتهد فاخطا (وفى ظل الأخوة والسماح تغيب التحديات، وتجد القلوب نفسها تحاول أن تصحح عقيدتها وعلمها بالأصل الثابت في الكتاب والسنة غير خائفة أن يقال عنها تركت مذهبا أو اعتنقت مذهبا» (5). اذن فاهتمام على يحيى معمر بالاباضية، يمكن تفسيره

بما يلى:

الفرقة:

1 - محاولة رفع الضيم والاجحاف اللذين لحقا

بهذه

2 - كثرة اطلاعه ومعرفته بأصول هذا المذهب،

(0) الإباضية بين الفرق الاسلامية، ص 5.