الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ٨

يرى الشيخ أن هذا العمل هو الكفيل بالوقوف امام الادعاءات المغرضة، والمكايد المدسوسة، والضرب على الايدى العابثة، ليتسنى للمسلمين أن يرجعوا الى بعضهم البعض، فتتم وحدتهم، ويتعاونوا على البر والتقوى، «فاننا في أشد الحاجة الى أن نزيح عن تاريخ الأمة الاسلامية في مختلف فرقها وطوائفها ذلك الرين الذي رمتها به اقلام مغرضة أو مخطئة، حتى اذا استقام تاريخ الأمة الاسلامية على حقيقته، وبرثت الفرق المختلفة مما قيل عنها بسوء نية أو حسن نية مما لا يتلاءم مع أصولها وقواعدها ومصادر تاريخها وتشريعها، اذا استقام التاريخ على ذلك، سقط عن الأمة كثير مما دسته الأيدى العابثة والآراء المخطئة، والأقلام المغرضة، سواء أكان ذلك من کيد خارجى اندس في التراث الاسلامى فآزرته عقول سطحية، لم تنتبه لما يحمله من عدوان، أو من كيد داخلي دعت اليه السنة لم يهذبها النطق بالشهادة، فتقولت الأقاويل من أجل غرض دنيوى قريب، أو متاع فيها قليل (4) كما كان يرى أن المعرفة التى تتوفر للمسلمين عن كل

مذهب، والتعارف الذى يتم بين معتنقى المذاهب، والاعتراف الذي يكون شعار كل فرد فى كل مذهب يشعر الجميع أنهم يسيرون في خط واحد، ويهدفون الى غاية واحدة، وهى خدمة الاسلام، ورفع كلمة الله، وبالتالي يؤمنون

(4) نفس المصدر، ص 10، 11.