Alsaidia_86_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر
توثيقه، فتكون الإطار العلمي الأكاديمي البحثي الإباضي في ذلك المكان، وإذا بذلك المركز الإشعاعي يرسل خيوطه إلى شرق الأرض وغربها وإلى جنوبها وإلى شمالها، وتنتهي حياة ذلكم الرجل
العظيم، وإذا بخلفه ذلكم الرجل العملاق الإسلامي أبو عبيدة
صدقاً
(1)
مسلم بن أبي كريمة التميمي (1) يقود زمام الأمر ليكون خليفة وحقيقة لذلكم التابعي العظيم، كان ذلكم العملاق - وهو ضرير البصر - مطارداً من قبل الدولة الأموية وولاتها، إلى حد أن اختفى في سرداب، شكّل فيه معهداً عالمياً قصده طلبة العلم من الجنوب والشمال والشرق والغرب، فالتقى ذلك الجمع الكريم الذي أطلق عليه تاريخياً حملة العلم إلى المشرق و إلى المغرب، في ذلك المعهد السردابي، ومع الملاحقة والمتابعة وعيون الدولة الأموية تلاحقهم، وتلاحظهم، وتتابعهم أوهموا أولئكم الظلمة بأنهم في ذلك الغار أو في ذلك السرداب إنما يصنعون
(1) مسلم بن أبي كريمة، أبو عبيدة البصري التميمي بالولاء الملقب بـ "القفاف"، ت 145 هـ، أحد كبار أئمة المذهب الإباضي الأوائل، ولد ونشأ في البصرة، أدرك عددا كبيرا من الصحابة منهم ابن عباس وأنس بن مالك الفقهاء والمتكلمين الإباضية للباحث فهد السعدي ج 3 ص 191
انظر معجم
وما بعدها.